أخبار عاجلة

الهاتف الذكي في سن 12 عامًا قد يزيد مخاطر اضطرابات الأكل

✍️ بقلم: sheshbesh 📅 نُشر في: 2026-10-29 ⏰ الساعة: 08:19 👁️ المشاهدات: 5
الهاتف الذكي في سن 12 عامًا قد يزيد مخاطر اضطرابات الأكل

دراسة تحذّر: امتلاك الهاتف الذكي في سن 12 عامًا قد يزيد مخاطر اضطرابات الأكل لدى المراهقين

كشفت دراسة علمية حديثة أن حصول الأطفال على هاتف ذكي في سن مبكرة قد يرتبط بزيادة احتمالية ظهور أعراض اضطرابات الأكل خلال مرحلة المراهقة، إلى جانب ارتفاع مخاطر ربط تقدير الذات بوزن الجسم، ما يسلط الضوء على التأثيرات المحتملة للاستخدام المبكر للأجهزة الرقمية.

وبحسب دراسة نُشرت في دورية *JAMA Network Open*، ونقلها موقع *ScienceAlert*، فإن الأطفال الذين امتلكوا هواتف ذكية في سن الثانية عشرة كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن أعراض اضطرابات الأكل مقارنة بأقرانهم الذين لم يمتلكوا هذه الأجهزة في العمر نفسه.

وشملت الدراسة نحو 9 آلاف مراهق في الولايات المتحدة، وأظهرت أن امتلاك الهاتف الذكي عند سن 12 عامًا ارتبط بزيادة بلغت 36% في احتمالية الإبلاغ عن عرض واحد على الأقل من أعراض اضطرابات الأكل، إلى جانب ارتفاع بنسبة 61% في انتشار أعراض نوبات الإفراط في تناول الطعام.

مخاطر قد تظهر خلال عامين

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن بعض الارتباطات استمرت حتى سن الرابعة عشرة؛ إذ ارتفعت احتمالية الإبلاغ عن أعراض اضطرابات الأكل بنسبة 49% لدى الأطفال الذين امتلكوا هاتفًا ذكيًا في سن الثانية عشرة، مقارنة بمن لم يمتلكوه.

كما سجل الباحثون زيادة بنسبة 103% في احتمالية ربط تقدير الذات بوزن الجسم لدى المجموعة التي امتلكت الهواتف الذكية في سن مبكرة.

وقاد الدراسة فريق بحثي ضم طبيب الأطفال جيسون ناجاتا من جامعة كاليفورنيا، الذي أشار إلى أهمية دراسة إمكانية تأخير منح الأطفال الهواتف الذكية، ولا سيما في ظل وصولهم المبكر إلى وسائل التواصل الاجتماعي والمحتوى الرقمي الذي قد يؤثر في نظرتهم إلى أجسادهم.

وشدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تثبت أن الهواتف الذكية تسبب اضطرابات الأكل بصورة مباشرة، بل تكشف عن ارتباط إحصائي يستدعي مزيدًا من البحث والمتابعة.

كيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي في صورة الجسم؟

يرى الباحثون أن التعرض المتكرر للمحتوى الذي يروّج لمعايير محددة للجمال واللياقة البدنية قد يزيد من عدم الرضا عن المظهر لدى بعض المراهقين، خصوصًا عندما يقارنون أجسادهم بالصور المثالية المنتشرة عبر المنصات الرقمية.

وقد تسهم بعض المنشورات ومحتويات المؤثرين المتعلقة بالوزن والحمية واللياقة في تكوين تصورات غير واقعية عن الجسم، ما قد يدفع بعض الشباب إلى تبني عادات غذائية غير صحية أو الانشغال المفرط بالوزن والمظهر.

وتشير أبحاث سابقة إلى وجود ارتباط بين زيادة الوقت الذي يقضيه المراهقون أمام الشاشات أو على وسائل التواصل الاجتماعي، وبين ارتفاع احتمالية ممارسة بعض السلوكيات الغذائية غير الصحية أو التعرض لنوبات الإفراط في تناول الطعام.

ومع ذلك، لا تتأثر جميع الفئات بالطريقة نفسها، كما أن طبيعة المحتوى الذي يتابعه المراهقون وطريقة استخدامهم للأجهزة قد تؤديان دورًا مهمًا في تحديد التأثيرات المحتملة.

ما اضطرابات الأكل؟

وفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5)، تشمل اضطرابات الأكل أنماطًا مستمرة من السلوكيات المرتبطة بالطعام تؤثر سلبًا في الصحة الجسدية أو الأداء النفسي والاجتماعي.

وتحظى هذه الاضطرابات باهتمام متزايد خلال مرحلة المراهقة، وهي فترة تتشكل فيها صورة الفرد عن جسده وتقديره لذاته، وقد يكون بعض الشباب خلالها أكثر تأثرًا بالضغوط الاجتماعية والمحتوى المتعلق بالمظهر والوزن.

ويؤكد المختصون أهمية الانتباه إلى العلامات المبكرة، مثل الانشغال المفرط بالوزن، أو التغيرات الملحوظة في عادات الأكل، أو الشعور المستمر بعدم الرضا عن شكل الجسم، مع ضرورة تقييم الحالة من قبل مختص عند ظهور مؤشرات مقلقة.

هل يعني ذلك أن الهواتف الذكية تضر بالصحة النفسية دائمًا؟

رغم النتائج التي توصلت إليها الدراسة، لا تشير الأبحاث إلى أن استخدام الهواتف الذكية يحمل آثارًا سلبية في جميع الحالات. فقد تساعد الأجهزة الرقمية بعض المراهقين على التواصل مع الآخرين، والحصول على الدعم الاجتماعي، والاستفادة من محتوى إيجابي يعزز صحتهم النفسية.

لذلك، يرى الباحثون أن المسألة لا تتعلق بمدة الاستخدام وحدها، بل تشمل أيضًا طبيعة المحتوى الذي يتعرض له الأطفال، ومدى إشراف الأهل، وتأثير استخدام الأجهزة في النوم والنشاط اليومي والعلاقات الاجتماعية.

وتبرز الدراسة أهمية متابعة الآباء والأطباء لطريقة استخدام المراهقين للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا عند تقييم العوامل التي قد ترتبط باضطرابات الأكل أو عدم الرضا عن صورة الجسم.

ويؤكد الباحثون أن النتائج لا تدعو إلى اعتبار الهاتف الذكي سببًا مباشرًا لاضطرابات الأكل، لكنها تفتح المجال لمزيد من الدراسات حول تأثير الاستخدام المبكر للتكنولوجيا، وأهمية وضع ضوابط تساعد على حماية الصحة الجسدية والنفسية للأطفال والمراهقين.

👍 أعجبني 👎 لم يعجبني 💬 الانتقال للتعليقات 🔗 نسخ الرابط

💬 تعليقات وآراء الزوار

كن أول من يترك تعليقاً على هذا الخبر! 💬

📰 مقالات وتقارير مشابهة وموصى بها

📋 تم نسخ رابط الخبر بنجاح!