أخبار عاجلة

طفرة السيارات الكهربائية في الصين تواجه أزمة داخلية حادة

✍️ بقلم: sheshbesh 📅 نُشر في: 2026-10-29 ⏰ الساعة: 08:30 👁️ المشاهدات: 5
طفرة السيارات الكهربائية في الصين تواجه أزمة داخلية حادة

رغم التوسع العالمي لشركات السيارات الصينية وصعودها في سوق المركبات الكهربائية، تواجه الصناعة في السوق المحلية تحديات متزايدة، مع تراجع المبيعات واستمرار الدعم الحكومي لشركات تعاني من ضعف الطلب، ما يثير تساؤلات حول استدامة النموذج الصناعي الصيني.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، انخفضت مشتريات المستهلكين في الصين بنحو 22% حتى سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتشير تقديرات رابطة صناعة السيارات الصينية إلى احتمال أن تبلغ مبيعات العام نحو 18.5 مليون سيارة، في أداء يُعد الأضعف منذ عام 2014.

فائض الشركات والدعم الحكومي

تضم السوق الصينية 143 علامة تجارية للسيارات الكهربائية، وسط توقعات بأن يؤدي اشتداد المنافسة وتراجع الطلب إلى خروج الشركات الأضعف من السوق. لكن عملية التصفية المتوقعة لم تتحقق بالشكل المنتظر، وفق تصريحات ماري بارا، الرئيسة التنفيذية لشركة «جنرال موتورز»، خلال اتصال مع محللين في وول ستريت في يوليو الماضي.

ووفقًا لصحيفة «وول ستريت جورنال»، ترتبط الأزمة جزئيًا بالعلاقة الوثيقة بين الحكومات المحلية والشركات الخاصة. فمنذ أن أصبحت السيارات الكهربائية أولوية استراتيجية وطنية، خصصت مدن صينية مليارات الدولارات لدعم الشركات المحلية، في مسعى لبناء مراكز صناعية قادرة على المنافسة عالميًا.

لكن التغيرات الديموغرافية وتطور وسائل النقل العام وخدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة تثير الشكوك بشأن قدرة سوق سيارات الركاب على تحقيق نمو مستدام بالمعدلات السابقة. ومع ذلك، تتردد السلطات المحلية في وقف الدعم أو تقليص خطط التوسع، خشية إغلاق المصانع وفقدان الوظائف وتراجع الإيرادات الضريبية.

«سكاي وورث أوتو».. فجوة بين الطموح والمبيعات

تقدم شركة «سكاي وورث أوتو» مثالًا على الفجوة بين الخطط الإنتاجية والنتائج التجارية. ففي صالات عرضها، تبرز مواد ترويجية تستعرض قصة تأسيس الشركة وطموحاتها الدولية، إلى جانب خرائط تشير إلى انتشارها في 45 دولة.

لكن الأرقام الواردة في التقرير ترسم صورة مختلفة؛ فبعد إعلان الشركة عام 2021 أن مصنعها قادر على إنتاج 100 ألف سيارة سنويًا، لم تتجاوز مبيعاتها الفعلية داخل الصين 660 سيارة حتى سبتمبر من العام الجاري. كما أشار التقرير إلى خلو بعض صالات عرضها في المدن الكبرى من الموظفين والزبائن.

ورغم هذه المؤشرات، تواصل الحكومة المحلية، التي تمتلك حصة تبلغ 5% في الشركة، تقديم الدعم المالي لها بهدف تجنب إفلاسها.

تجربة «نيو» تعزز سياسة الإنقاذ

ولا تقتصر الظاهرة على الشركات الصغيرة أو محدودة المبيعات. ففي عام 2020، تدخلت مدينة خفي لإنقاذ شركة السيارات الكهربائية «نيو»، عبر استثمار قُدّر بنحو 700 مليون دولار، في خطوة ساهمت في تعزيز مكانة الشركة وتحويلها إلى أحد المشاريع الصناعية المهمة في المدينة.

وشجع هذا النجاح على إبرام صفقات مشابهة بين الحكومات المحلية وشركات تصنيع السيارات الكهربائية، ما عزز دور السلطات في تمويل القطاع ودعم توسعه.

وتكشف التطورات الحالية عن معضلة اقتصادية تواجه صناعة السيارات الصينية: فبينما ساهم الدعم الحكومي في تسريع نمو القطاع وتعزيز حضوره العالمي، فإن استمرار تمويل الشركات رغم ضعف المبيعات قد يؤخر إعادة هيكلة السوق، ويزيد الضغوط على الموارد العامة في ظل المنافسة المتصاعدة وتباطؤ الطلب المحلي.

👍 أعجبني 👎 لم يعجبني 💬 الانتقال للتعليقات 🔗 نسخ الرابط

💬 تعليقات وآراء الزوار

كن أول من يترك تعليقاً على هذا الخبر! 💬

📰 مقالات وتقارير مشابهة وموصى بها

📋 تم نسخ رابط الخبر بنجاح!