أخبار عاجلة

إنفيديا: الذكاء الاصطناعي سيتنبأ بالأمراض قبل ظهورها

✍️ بقلم: sheshbesh 📅 نُشر في: 2026-11-02 ⏰ الساعة: 09:50 👁️ المشاهدات: 5
إنفيديا: الذكاء الاصطناعي سيتنبأ بالأمراض قبل ظهورها

مسؤول في «إنفيديا»: سنتمكن مستقبلاً من فك أسرار الجينوم والتنبؤ بالأمراض قبل ظهورها

كشف نائب رئيس التكنولوجيا في شركة «إنفيديا» العالمية، ميخائيل كاغان، عن ملامح مستقبل القطاع الطبي في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، متوقعاً أن تتيح هذه التقنيات التنبؤ بالأمراض قبل ظهور أعراضها، من خلال تحليل الجينوم البشري والبيانات الوراثية، إلى جانب تطوير مستشفيات افتراضية تتيح للمرضى تلقي الرعاية الطبية من منازلهم.

وجاءت تصريحات كاغان خلال مقابلة خاصة أجراها معه رافائيل كاهان، ضمن مؤتمر الابتكار «Rambam Tomorrow»، الذي نظمته مستشفى رمبام بالتعاون مع موقع «Ynet»، حيث قال إن الذكاء الاصطناعي يشكل قوة مضاعفة غير مسبوقة، مضيفاً: «إنه يمثل قفزة تكنولوجية ربما لم نشهد مثلها منذ اختراع العجلة».

وأوضح كاغان أن شركة «إنفيديا»، التي أصبحت من أبرز الشركات المؤثرة عالمياً بفضل معالجاتها المتطورة، تعمل على توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتشمل مجالات الطب وعلم الأحياء وتطوير الأدوية، وليس فقط الحوسبة والتكنولوجيا.

وتوقع أن تشهد المستشفيات تحولاً جذرياً خلال العقد أو العقدين المقبلين، بحيث يصبح جزء كبير من الخدمات الطبية متاحاً داخل منازل المرضى، وقال إن مراقبة حالة المريض يمكن أن تتم عن بُعد، شريطة توفر الأجهزة المناسبة والقدرة على الاستجابة الفورية لأي تطور صحي.

وأضاف أن المستشفى في المستقبل قد يتحول إلى منظومة افتراضية موزعة، يكون جزء منها داخل منازل المرضى، بدلاً من اقتصار تقديم العلاج والرعاية على المباني الطبية التقليدية.

وأشار كاغان إلى أن الروبوتات والذكاء الاصطناعي سيؤديان دوراً محورياً في المستشفيات المستقبلية، من خلال تولي المهام الروتينية والمتكررة، ما يمنح الأطباء وقتاً أكبر للتركيز على اتخاذ القرارات الطبية ومتابعة المرضى ومساعدتهم على التعافي، بل والعمل على منع إصابتهم بالأمراض من الأساس.

واعتبر أن هذه التحولات قد تسهم في تخفيف الضغط عن الأنظمة الصحية، والتعامل مع النقص في الطواقم الطبية، عبر استخدام الذكاء الاصطناعي مساعداً للأطباء والعاملين في القطاع الصحي.

فك أسرار الجينوم والتنبؤ بالأمراض

وفي ما يتعلق بأبرز الاختراقات الطبية المنتظرة، شدد كاغان على أن فهم الحمض النووي البشري (DNA) وفك أسرار الجينوم يشكلان مفتاحاً أساسياً للتطور الطبي المقبل.

وقال إن المعرفة الحالية لا تشمل سوى نحو 2% من الجينوم البشري، فيما لا تزال 98% منه بحاجة إلى البحث والفهم، معتبراً أن التقدم في هذا المجال قد يغير طريقة تشخيص الأمراض والوقاية منها.

وتوقع أن تصبح الفحوصات الجينية جزءاً أساسياً من الفحوصات الطبية الروتينية، بحيث لا تقتصر نتائجها على الكشف عن الأمراض الموجودة لدى الشخص، بل تمتد إلى تحديد الأمراض التي قد يكون معرضاً للإصابة بها مستقبلاً.

وأوضح أن المريض قد يتمكن في المستقبل، عند زيارته صندوق المرضى أو المستشفى، من الحصول على معلومات لا تتعلق فقط بحالته الصحية الحالية، وإنما أيضاً بالمخاطر الصحية المحتملة، ما يتيح التدخل المبكر واتخاذ خطوات وقائية قبل ظهور المرض.

مصانع الذكاء الاصطناعي والبيانات الطبية

ولمعالجة الكميات الهائلة من البيانات اللازمة لفهم الجينوم وتطوير الأدوية، أشار كاغان إلى مشاركة «إنفيديا» في إقامة ما يُعرف بـ«مصانع الذكاء الاصطناعي»، وهي مراكز حوسبة ضخمة تضم مئات آلاف المعالجات المتخصصة التي تعمل معاً لتحليل البيانات ومعالجة التحديات الطبية والبيولوجية المعقدة.

وشبّه كاغان أهمية البيانات في القرن الحادي والعشرين بأهمية النفط في القرن العشرين، معتبراً أن البيانات أصبحت المورد الأكثر قيمة، وأن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويلها من معلومات خام إلى استنتاجات ومعارف يمكن توظيفها في تطوير العلاجات والأدوية وتحسين الخدمات الطبية.

البيولوجيا الحاسوبية.. تخصص المستقبل

وفي حديثه عن المجالات التي ينصح الباحثين الشباب بالتوجه إليها، أعرب كاغان عن اهتمام خاص بمجال البيولوجيا الحاسوبية، الذي يجمع بين علوم الحاسوب والرياضيات وعلم الأحياء، بهدف فهم العمليات البيولوجية من خلال تحليل كميات ضخمة من البيانات.

وقال إن هذا المجال يساعد على فهم طبيعة تكوين الإنسان وآليات عمل جسمه، مضيفاً أنه لو كان يبدأ دراسته الجامعية اليوم لاختار التخصص في البيولوجيا الحاسوبية، لما يحمله من إمكانات كبيرة لفهم الإنسان وتطوير مستقبل الطب.

👍 أعجبني 👎 لم يعجبني 💬 الانتقال للتعليقات 🔗 نسخ الرابط

💬 تعليقات وآراء الزوار

كن أول من يترك تعليقاً على هذا الخبر! 💬

📰 مقالات وتقارير مشابهة وموصى بها

📋 تم نسخ رابط الخبر بنجاح!