أخبار عاجلة

انتكاسة انتخابية لترامب.. الديمقراطيون يفرضون سيطرتهم على الكونغرس

✍️ بقلم: sheshbesh 📅 نُشر في: 2026-11-04 ⏰ الساعة: 08:06 👁️ المشاهدات: 3
انتكاسة انتخابية لترامب.. الديمقراطيون يفرضون سيطرتهم على الكونغرس

موجة انتصارات تمتد إلى معاقل الجمهوريين التقليدية وتعكس تراجع شعبية الإدارة الأميركية

حقق الحزب الديمقراطي فوزاً انتخابياً واسعاً، بعدما تمكن من انتزاع الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، في نتائج كشفت عن تحول لافت في المزاج الانتخابي الأميركي، وامتدت تداعياته إلى ولايات لطالما عُدّت من أبرز معاقل الحزب الجمهوري.

ورغم أن الصورة النهائية لحجم التقدم الديمقراطي لم تتضح بالكامل، فإن النتائج الأولية أظهرت نجاح مرشحي الحزب في ولايات كان يُنظر إليها باعتبارها بعيدة عن متناولهم، من بينها ساوث كارولاينا وتكساس وأيوا، في مؤشر على اتساع نطاق التراجع الجمهوري.

ويعكس هذا التحول حالة من الاستياء المتزايد لدى الناخبين تجاه أداء إدارة الرئيس دونالد ترامب، ولا سيما في الملفات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب تداعيات قراره دخول الحرب مع إيران في فبراير (شباط)، وما رافق ذلك من قفزة في أسعار الوقود. وأظهرت استطلاعات الرأي أن الأعباء المعيشية والغضب من السياسات الاقتصادية كانا من أبرز العوامل المؤثرة في خيارات الناخبين.

وفي ولاية كانساس، سجل الديمقراطي آدم هاميلتون إنجازاً تاريخياً بفوزه بمقعد في مجلس الشيوخ، ليصبح أول مرشح من الحزب يحقق ذلك منذ فترة الكساد الكبير قبل نحو قرن.

أما في أوهايو، فتمكن الديمقراطي شيرود براون من الفوز بالمقعد الذي شغله نائب الرئيس جيه دي فانس قبل عامين. وفي تكساس، حقق النائب الديمقراطي جيمس تالاريكو انتصاراً على المدعي العام الجمهوري كين باكستون، رغم الإنفاق الانتخابي الكبير الذي استهدف دعم الأخير، وما أحاط به من جدل وفضائح.

وتكتسب هذه النتائج أهمية إضافية بالنظر إلى أن ترامب كان قد فاز في أوهايو وتكساس بفارق تجاوز 10 نقاط مئوية خلال انتخابات عام 2024. كما شهدت ساوث كارولاينا مفاجأة انتخابية، بعدما تغلبت طبيبة الأطفال الديمقراطية آني آندروز على السيناتور الجمهورية دارلين غراهام، في ولاية سجل فيها ترامب تقدماً بنحو 18 نقطة قبل عامين.

وكان ترامب قد منح دعمه لباكستون وغراهام، رغم الانتقادات التي طالت أداءهما، وفضّل ترشيحهما على شخصيات جمهورية أكثر رسوخاً. كما خاض حملة انتخابية نشطة لمساندة مرشحي حزبه، شملت أكثر من 20 تجمعاً، وشارك بنفسه في فعاليات داعمة لباكستون وغراهام والمرشح الجمهوري جون هستد في أوهايو، داعياً أنصاره إلى التعامل مع الاستحقاق الانتخابي كما لو أنه يخوضه شخصياً.

وفي أعقاب النتائج، أقر ترامب ضمنياً بحجم التحدي الذي يواجه حزبه، لكنه حاول التقليل من تداعيات الهزيمة، قائلاً عبر منصات التواصل الاجتماعي إنه لم يكن مرشحاً على بطاقات الاقتراع، مضيفاً أنه لو كان كذلك لحقق الجمهوريون فوزاً كاسحاً.

وعلى مستوى مجلس الشيوخ، تمكن الديمقراطيون من انتزاع ستة مقاعد من الجمهوريين، ما عزز فرص احتفاظهم بالأغلبية، حتى في حال خسارة بعض المقاعد في ولايتي ميشيغان ومينيسوتا.

وفي مجلس النواب، وسّع الديمقراطيون مكاسبهم بالسيطرة على المجلس، بعد انتزاع ما لا يقل عن ثمانية مقاعد من الجمهوريين في ولايات عدة، بينها كنتاكي ونيوجيرزي ونورث كارولاينا، فضلاً عن تحقيق نتائج قوية في دوائر انتخابية كان الجمهوريون يتمتعون فيها بهوامش فوز مريحة.

ولم تقتصر الخسائر الجمهورية على الكونغرس، بل امتدت إلى انتخابات حكام الولايات. ففي تكساس، خسر الحاكم الجمهوري غريغ أبوت، الذي تولى المنصب لثلاث دورات، أمام الديمقراطية جينا إيناهوسا، فيما فاز الديمقراطيون أيضاً بمنصبي حاكمي أيوا وأوهايو.

وفي فلوريدا، تمكنت السيناتورة الجمهورية آشلي مودي من الفوز على منافستها الديمقراطية أنجي نيكسون، لكن بفارق لم يتجاوز ثلاث نقاط مئوية، وفقاً لنتائج الفرز التي جمعتها رويترز و«يو إس إيه توداي». ويكتسب هذا الفارق أهمية في ضوء فوز ترامب بالولاية نفسها بفارق 13 نقطة في انتخابات 2024، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في التأييد الجمهوري حتى في الولايات ذات الميول المحافظة.

كذلك، حافظ الديمقراطيون على ثلاثة مقاعد في مجلس النواب بفلوريدا، رغم إعادة الجمهوريين رسم حدود الدوائر الانتخابية التابعة لها في وقت سابق من العام، علماً أن ترامب كان قد فاز في تلك الدوائر بفوارق لا تقل عن تسع نقاط مئوية.

وتُعد انتخابات التجديد النصفي، تقليدياً، اختباراً شعبياً لأداء الرئيس وحزبه خلال فترة الحكم، وهو ما يكتسب أهمية مضاعفة في حالة ترامب، نظراً إلى حضوره الطاغي في المشهد السياسي الأميركي وارتباط جزء كبير من خيارات الناخبين بمواقفه وسياساته. وبذلك، تبدو النتائج بمثابة رسالة سياسية واضحة إلى البيت الأبيض، تعكس حجم الاستياء من توجهات الإدارة وتضع مستقبل الأغلبية الجمهورية في الكونغرس أمام اختبار صعب.

👍 أعجبني 👎 لم يعجبني 💬 الانتقال للتعليقات 🔗 نسخ الرابط

💬 تعليقات وآراء الزوار

كن أول من يترك تعليقاً على هذا الخبر! 💬

📰 مقالات وتقارير مشابهة وموصى بها

📋 تم نسخ رابط الخبر بنجاح!